العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

" ما كانوا به مؤمنين " ( 1 ) لفرط عنادهم واستنكافهم من اتباع العجم ، وما قيل : من أن المراد بالأعجمين البهائم ، فهو في غاية البعد . " وإن تتولوا " ( 2 ) عطف على " وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم " ( 3 ) وقال علي بن إبراهيم : يعني عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . " يستبدل قوما غيركم " أي يقم مكانكم قوما آخرين ، وقال علي بن إبراهيم : يدخلهم في هذا الامر ، " ثم لا يكونوا أمثالكم " قال : في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمد عليه وعليهم السلام . قال في المجمع : " وإن تتولوا " : أي تعرضوا عن طاعته ، وعن أمر رسوله " يستبدل قوما غيركم " أمثل وأطوع منكم ، " ثم لا يكونوا أمثالكم " بل يكونوا خيرا منكم ، وأطوع لله منكم . وروى أبو هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه ؟ وكان سلمان إلى جنب رسول الله فضرب صلى الله عليه وآله يده على فخذ سلمان ، فقال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده ، لو كان الايمان منوطا بالثريا ، لتناوله رجال من فارس . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن تتولوا يا معشر العرب ، يستبدل قوما غيركم ، يعني الموالي ، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قد والله أبدل بهم خيرا منهم الموالي ( 4 ) . 1 - معاني الأخبار : عن ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن محمد بن هارون عن أبي يحيى الواسطي ، عمن ذكره ، قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يقولون من لم يكن عربيا صلبا ومولى صريحا ، فهو سفلي ، فقال : وأي

--> ( 1 ) الشعراء : 198 . ( 2 ) القتال : 38 . ( 3 ) القتال : 36 . ( 4 ) مجمع البيان ج 9 ص 108 .